عبد الرحمن السهيلي
362
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> ( 1 ) استشهد به ابن عقيل في شرح الألفية ، وهو يشرح قول ابن مالك . وشاع نحو خاف ربه عمر * وشذ نحو زان نوره الشجر أي : شاع تقديم المفعول المشتمل على ضمير يرجع إلى الفاعل المتأخر ، وشذ عود الضمير من الفاعل المتقدم على المفعول المتأخر ، وإنما شذ ذلك لأن فيه عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة ؛ لأن الشجر مفعول به ، وهو متأخر لفظا ، والأصل فيه أن ينفصل عن الفعل ، فهو متأخر رتبة . وقد أجاز هذا الأخفش وابن جنى وأبو عبد اللّه الطوال وابن مالك في التسهيل ، ونصر الجرجاني مذهب الأخفش ، وفي بيتنا هذا أخر المفعول وهو مطعم عن الفاعل ، وهو مجده مع أن الفاعل مضاف إلى ضمير يعود على المفعول . فيقتضى رجوع الضمير إلى متأخر لفظا ورتبة . والبيت في الاشتقاق : « فلو أن مجدا خلد الخ ص 88 . ( 2 ) البيت لأبى الأسود الدؤلي يهجو عدى بن حاتم الطائي ، وبقيته : « جزاء الكلاب العاويات وقد فعل » . وقد نسبه ابن جنى إلى النابغة الذبياني . والشاهد فيه تأخير المفعول وهو عدى ، وقدم الفاعل وهو ربه مع اتصال الفاعل بضمير يعود على المفعول . انظر خزانة الأدب للبغدادي ح 1 ص 190 وما بعدها وشرح ابن عقيل للألفية ح 1 ص 420 بتحقيق الشيخ محيي الدين عبد الحميد .